طنوس الشدياق

127

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وسنة 1667 كانت الواقعة العظيمة في الغلغول عند برج بيروت بين القيسية واليمنية فانكسرت اليمنية وانهزموا إلى الشوف والغرب والجرد والمتن وكسروان وفرّ أمراؤهم آل علم الدين إلى دمشق وتوطّنوها . وسنة 1671 فرّ بنو حيمور من البقاع إلى دمشق واستغاثوا بواليها على الامراء الشهابيين فاغاثهم بعسكر ونهض معهم الأمير موسى محمد والأمير منصور إلى وادي التيم فانهزم الامراء الشهابيون . وسنة 1693 لما سار علي باشا الصدر الأعظم من طرابلوس إلى إسلامبول سار معه الأمير موسى . ولما تولّى أرسلان باشا عوضه ارسل مدبّره لطرد الحمادية وامر ابن الأمير موسى ان يسير معه ولما وصلوا إلى عين قبعل في الفتوح دهمتهم الحمادية ليلا بمايتي رجل من بتاثر وقتلوا ابن الأمير موسى وتسعة وثلاثين رجلا . واما المدبّر فانهزم إلى نهر إبراهيم وأقام هناك . فكتب أرسلان باشا يشكو للسلطان ان ذلك من الأمير احمد المعنيّ . وأقام المدبّر عند النهر نحو شهرين . فولّى السلطان الأمير موسى على الشوف والجرد والمتن والغرب وكسروان وإقليم جزّين وإقليم الخروب وانفذ امرا بقتال الأمير احمد المعنيّ وازاحته عن تلك المقاطعات . ولما تظاهر الأمير احمد وقدم بعسكر من وادي التيم إلى الشوف خاف الأمير موسى وفرّ هاربا من دير القمر إلى صيدا مستغيثا بواليها مصطفى باشا . فأرسل الأمير احمد هدية فاخرة إلى الوزير المذكور وكتب اليه كتابا يعرّض فيه بالأمير موسى انه رجل غدّار خدّاع . وقدم له النصيحة بعدم قبوله خوفا من أن يخدعه كما خدع أبوه الأمير عليّ بشير باشا والي دمشق في وقعة وادي القرن . فاذعن له وطرد الأمير موسى . وسنة 1698 قصد احمد باشا الدواعيريّ إسلامبول طالبا ولاية دمشق فاصحب معه الأمير موسى ليردّه إلى ولاية الشوف . فقتل الدواعيريّ هناك وخاب رجاء الأمير موسى فعاد إلى بلاده . وسنة 1700 لما قتل المقدم عبد اللّه قايدبية ابن الصوّاف مقدم اليمنية القاطن في الاشبانية فرّ الامراء إلى غوطة دمشق وتوطّنوها . وسنة 1709 لما ولّى محمود باشا أبو هرموش الأمير يوسف اليمنيّ جبل الشوف استدعى اليه الامراء من غوطة دمشق ولما دهمه الأمير حيدر الشهابيّ في عين دارة وظفر به قتل من الامراء ثلاثة وقبض على أربعة . ولما سار إلى الباروك امر بقطع أعناق الأربعة فانقرضت بهم سلالة آل علم الدين .